السبت، 28 أبريل 2012

فوائد البطاطس





تعد البطاطس من أكثر الخضراوات شهرة لدى جميع شعوب العالم، وذاع صيتها تاريخيا مع مطلع القرن العشرين، فعرفها الصغار قبل الكبار بتناولها على شكل أصابع أو رقائق الشيبس Potato Chips، وأصل تلك الرقائق عبارة عن بطاطس غير شمعية تمتاز باحتوائها على نسبة عالية من النشويات وقلة المحتوى من السكر، مما يؤدي إلى نضج قطع البطاطس المحمرة من الداخل قبل أن يتلون سطحها الخارجي، ولذا تعطي مذاقًا لذيذاً وقرمشة مستحبة لدى المستهلكين.
أما أول من أكلها من الأوروبيين فقد كان المستكشفون الإسبان الذين اعتبروها غذاء الفقراء، وكانوا يستخدمونها في تغذية نزلاء المستشفيات، واستغرق الأمر حوالي ثلاثة عقود لكي تنتشر البطاطس في أرجاء أوروبا، ويعود السبب ـ كما يذكر التاريخ ـ إلى سمعتها السيئة، فقد كانت طعام الفقراء إضافة إلى اعتقادهم بأن لها علاقة بالنباتات السامة وذلك لأنهم كانوا يغفلون عن طرق تخزينها، فتتم بطريقة بدائية وينتج عن ذلك عفن البطاطس لتعرضها لفترة طويلة للضوء، فتتحول إلى اللون الأخضر وتسبب المرض للإنسان.

في منتصف القرن الـ 16، نقلت إلى أوروبا، فدخلت إلى انجلترا ومنها إلى ايرلندا وصارت تعرف باسم البطاطس الايرلندية، ومن نوادرها الطريفة أن الأوروبيين أرجعوا قدرة الإيرلنديين الكبيرة على العمل إلى تناولهم للبطاطس، كما أحيطت البطاطس بكم هائل من الشائعات كمقو جنسي.

 البطاطس انتقلت إلى أميركا الشمالية في بداية القرن الـ 17، لكنها لم تصبح محصولاً غذائيا مهما حتى أحضرها المهاجرون الايرلنديون معهم حين استقروا في نيوهامشاير عام 1719. وتزرع البطاطس بجميع أصنافها ـ تزيد على المائة صنف ـ وأشكالها بين مستديرة وبيضاوية في معظم دول العالم، فالأجزاء التي تؤكل من نبات البطاطس ما يطلق عليها الدرنات التي تتكون تحت الأرض على السيقان، وقد يصل نموها إلى أكثر من 15سم في الطول، أما وزنها فيصل إلى 1.5 كلغم، أما قشرتها فهي رقيقة بنيِة أو بنية مُحْمَرّة أو حمراء وردية أو بيضاء ويكون اللون الداخلي للدرنة أبيض.

و أن الإنتاج العالمي للبطاطس يبلغ نحو 310 ملايين طن متري سنوياً. وتتصدر الصين الدول المنتجة للبطاطس، وتليها روسيا ثم الهند فالولايات المتحدة الأميركية ثم بولندا فأوكرانيا. وتأتي البطاطس في المرتبة الثانية بعد اللبن في معدل استهلاك الأغذية المختلفة في أميركا، حيث يستهلك الفرد الأميركي كمعدل متوسط حوالي 54 كلغم في السنة أي حوالي حبة بطاطس يوميا.

و البطاطس لا تسبب السمنة بتناولها مسلوقة أو مشوية لاحتوائها على نحو 80 بالمائة ماء و20 بالمائة مواد صلبة، ويكوّن النشا ما يعادل 85 بالمائة من المواد الصلبة، ويكوّن البروتين النسبة الباقية، كما أن درنة البطاطس المشوية المتوسطة الحجم التي تزن 170 إلى 225 غم، تحتوي على أقل من 100 سعر حراري، لكنها تسبب السمنة في حالة تناولها مقلية أو مشوية مضافا إليها الزبد أو الكريمة.

وللبطاطس فوائد عديدة لصحة القلب لاحتوائها على البوتاسيوم الذي يساعد على بناء عظام الجسم، ويقلل من مخاطر ضغط الدم المرتفع، كما أنها تحتوي على ثلاثة غرامات من الألياف في قشرتها التي تساعد على تقوية الجهاز الهضمي وتقلل من احتمالات الإصابة بالسرطان.


وللبطاطس طرق عديدة في طبخها، فبين الأصابع المقلية التي تضاف إلى قطع اللحم أو السمك، وأخرى مهروسة عادة تقدم مع قطع الستيك، إضافة الى طبخه كوجبة خاصة مثل صينية البطاطس مع الدجاج والكفتة والسلطة والشوربة، ولا تكاد تخلو سلال المطبخ من حبات البطاطس الطازجة أو أكياسها الجاهزة التي تحفظ مثلجة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق